ثابت بن قرة
90
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
كافور ، فإن لم ينجح نقى البدن بالفصد ثم يفتح العرقين اللذين تحت اللسان ، ويتمضمض بعده بخل وملح وأسهل الطبيعة بمطبوخ الخيار شنبر وصفته في باب الرمد . في القلاع الأبيض : تحدث هذه العلة عن رطوبات مالحة بلغمية . والعلاج منه : أن يدلك بسكر طبرزد وحده فإن أجزى ، وإلا دلك بالزاج المنجانى معجونا بعسل وهذا الزاج أخضر أو زاج الشب فإن أجزى ذلك وإلا نقى البدن بما يخرج الرطوبات وكذلك الحضض له نفع فيه . في النوع الأسود من القلاع : تحدث هذه العلة عن احتراقات ، وهي أردى الأنواع ، لأنه يؤدى إلى الأكلة ، ودواؤه زرنيخ أحمر وعاقر قرحا بالسوية يعجن بقطران ويحرق ويستعمل . في أمراض اللسان : اللسان عضو شريف خطير عظيم المنفعة لأنه يترجم عن القلب ، ويتكلم ، ويذوق ، ويدير الطعام في الفم ، ويحدره إلى المعدة ، وصارت له هذه الفضائل لكثرة ما يصير إليه من العصب والعضل والشريان ، فإنه يأتيه من ذلك فوق قدره في العظم وفي أصله عضلات موصولة بطرف فم المعدة ، وعصبه موصول بقفار العنق ، والعصب الذي يتخذ منه إلى الوجه شعبة من مقدم الدماغ وهو ألين . والذي ينحدر إلى العنق منبعثة مؤخرة وهو أغلظ . وعلاج أمراض اللسان : أن تنظر فإن عرض فيه ورم حار عالجته بعلاج القلاع الأحمر من المضمضة بتلك المياه الموصوفة هناك أو رايب البقر الحامض بعد أن يستعمل شئ من ذلك الدهن فإن أجزى وإلا استعمل فصد القيفال والعرقين تحت اللسان حسب ما وصفنا هناك . ويستعمل المسهل الموصوف هناك ثم يعود إلى الغرغرة والمضمضة إلى أن يبرأ . فإن عرض فيه استرخاء فليعالج بالغرغرة بالخردل المسحوق مديفا بعسل قصب وللجوز المربى الصفار خاصية في النفع من ذلك ، وكذلك رب الجوز الموصوف في باب الخوانيق . صفة حب لذلك : علك الأنباط جزء ، حلتيت ما هي - وهو : البراق - نصف جزء ، يحبب ويمسك تحت اللسان ، ويتمضمض به بنبيذ أو بعسل أو غير ذلك مديفا كذلك ، فإن أجزى وإلا نقى البدن بما ينقى به الرأس وسائر البدن من الرطوبات .